الكلمة
قم بالاشتراك لتصلك مقالات المجلة مجاناً

الكنيسة: تعريفها، رأسها وأعضائها (PDF) PDF

الكنيسة: تعريفها، رأسها وأعضائها



من بين الكلمات القليلة التي كثيراً ما تستخدم من قِبَل المسيحيين، كلمة "الكنيسة"، ومع الأسف، القليلون أيضاً هم هؤلاء الذين يفهمون حقاً هذه الكلمة كما يُعرِّفها الكتاب المقدس، ويطبقون معناها الكتابي بشكل عملي. بمعرفة أهمية الفهم الواضح لما يقوله الكتاب المقدس عن الكنيسة، سنكرس هذا المقال لاختبار هذا الموضوع بشكل مفصل.

1. تعريف الكنيسة

بنظرة سريعة إلى تعريف الناس لكلمة "كنيسة" تظهر أن الغالبية العظمى يستخدمون هذه الكلمة إما للإشارة إلى مبنى تقام فيه العديد من الطقوس الدينية أو إلى جزء في عنوان العديد من الطوائف1، إلا أن هذا الاستخدام لكلمة كنيسة لا يتوافق مع ما يعرفه الكتاب المقدس بالكنيسة، ومن ثم بات من المهم دراسة معنى هذه الكلمة بشكل أفضل.

1. 1 كلمة "Ekklesia" ومعناها العام

كلمة "كنيسة" هي ترجمة الكلمة اليونانية " Ekklesia" والتي تعني "ما ينادى به أو ما يُستدعى2"، كما يقول " E.W. Bullinger" أن هذه الكلمة كانت تستخدم "في اي محفل، وخصوصاً من المواطنين، أو مجموعة مختارة منهم". استخدمت هذه الكلمة 115 مرة في العهد الجديد، ثلاثة منهم تُرجِمُوا إلى كلمة "محفل" وال 112 إلى "كنيسة"، ويكفي أن ننظر إلى الثلاث مرات التي ترجمت فيهم هذه الكلمة إلى "محفل" حتى يظهر لنا أن هذه الكلمة لم تستخدم فقط في الإشارة للتجمعات المسيحية، وبالفعل تشير أعمال الرسل 19 إلى مظاهرة حدثت في أفسس ضد بولس، فتقول:

أعمال الرسل 19: 23، 39، 41
"وَكَانَ الْبَعْضُ يَصْرُخُونَ بِشَيْءٍ وَالْبَعْضُ بِشَيْءٍ آخَرَ، لأَنَّ الْمَحْفِلَ ["ekklesia" باليونانية] كَانَ مُضْطَرِبًا، وَأَكْثَرُهُمْ لاَ يَدْرُونَ لأَيِّ شَيْءٍ كَانُوا قَدِ اجْتَمَعُوا!... ثُمَّ سَكَّنَ الْكَاتِبُ الْجَمْعَ وَقَالَ [للمحفل] ... وَإِنْ كُنْتُمْ تَطْلُبُونَ شَيْئًا مِنْ جِهَةِ أُمُورٍ أُخَرَ، فَإِنَّهُ يُقْضَى فِي مَحْفِل ["ekklesia" باليونانية] شَرْعِيٍّ.... وَلَمَّا قَالَ هذَا صَرَفَ الْمَحْفِلَ."

كما هو واضح من الفقرة السابقة، كانت تستخدم كلمة "ekklesia" للإشارة إلى غير المسيحي، وكما يحدث في حالتنا، فحتى للإشارة إلى المحافل المعادية للمسيحية.

ويتضح أيضاً أن المعنى العام لكلمة "ekklesia" هو "محفل" باستخدامها في السبعونية - الترجمة اليونانية القديمة للعهد القديم - وهناك، استخدمت هذه الكلمة 71 مرة، وجميعها ترجمة للكلمة العبرية "qahal" والتي تعني "يجتمع، محفل، طائفة، اجتماع، في معنى أعمق لأي محفل أو جمع كثير من الناس، من الحشود، من الأمم، من الأشرار من الأبرار3 ... إلخ"

نستخلص من ذلك إذاً أن المعنى العام للكلمة التي يترجمها كتابنا المقدس إلى "كنيسة" هي "محفل"، هذه الكلمة لم تستخدم في المطلق لمحافل المسيحيين، ولا للمباني التي تمتلىء بمثل هذه المحافل، بل على العكس، كانت كلمة عامة تستخدم لأي محفل بغض النظر عن نوعه.

1. 2 كلمة "ekklesia" ومعناها في كلمة الله.

بعدما رأينا ما تعنيه كلمة "ekklesia" بشكل عام، حان الوقت الآن لمعرفة معناها في كلمة الله وخصوصاً في هذا الجزء من الكلمة الذي يشير إلى عصر النعمة (أي في أعمال الرسل والرسائل4) الذي نعيش فيه. وهناك، وعلى الرغم من أن هذه الكلمة تعني أيضاً مجمع، إلا أن المجمع هنا خاص، أعضائه هم جميع المولودين ثانية أي كل هؤلاء الذين اعترفوا بافواههم بالرب يسوع وآمنوا في قلوبهم بأن الله أقامه من بين الأموات (رومية 10: 9). هناك مصطلح آخر يستخدمه الكتاب المقدس لتعريف المؤمنين بالمسيح حول العالم5 وهو "الجسد" أو "جسد المسيح"، ويظهر تساوي مصطلحات "الكنيسة" و"الجسد" و"جسد المسيح" وأن جميعها تستخدم لتعريف جميع المسيحيين معاً في المجمل من الفقرات العديدة في الكتاب المقدس، ومن ثم نبدأ من كورنثوس الأولى 12: 27، فنقرأ:

كورنثوس الأولى 12: 27
"وَأَمَّا أَنْتُمْ فَجَسَدُ الْمَسِيحِ، وَأَعْضَاؤُهُ أَفْرَادًا."

وأيضاً تخبرنا كولوسي 1: 18
" وَهُوَ [يسوع المسيح] رَأْسُ الْجَسَدِ: الْكَنِيسَةِ ..."

بالإضافة إلى أفسس 1: 22-23 التي تقول:

"وَ[الله] أَخْضَعَ كُلَّ شَيْءٍ تَحْتَ قَدَمَيْهِ [قدمي المسيح]، وَإِيَّاهُ جَعَلَ رَأْسًا فَوْقَ كُلِّ شَيْءٍ لِلْكَنِيسَةِ، الَّتِي هِيَ جَسَدُهُ [جسد المسيح]."

ونحن، جميع المؤمنون معاً، نُكَوِّن جسد المسيح، فكلمة الله لا تقول أن جسد يوجد في مكان وجسد آخر يوجد في مكان غيره، ولا تقول أن هذه الطائفة هي جسد وطائفة غيرها هي جسد آخر، بل إنها تقول "أَنْتُمْ فَجَسَدُ الْمَسِيحِ" الكنيسة. انا وأنت ننتمي إلى هذه الإشارة " أَنْتُمْ"، وعموماً ينتمي إليها كل مؤمن مولود ثانية، وبقدر اهتمام الله، فليس هناك تمييز بسبب الطائفة، اللون، الحالة الاجتماعية، محل الإقامة أو لأي سبب آخر، فحقاً تقول لنا غلاطية 3: 26- 28

غلاطية 3: 26- 28
"لأَنَّكُمْ جَمِيعًا أَبْنَاءُ اللهِ بِالإِيمَانِ بِالْمَسِيحِ يَسُوعَ. لأَنَّ كُلَّكُمُ الَّذِينَ اعْتَمَدْتُمْ بِالْمَسِيحِ قَدْ لَبِسْتُمُ الْمَسِيحَ: لَيْسَ يَهُودِيٌّ وَلاَ يُونَانِيٌّ. لَيْسَ عَبْدٌ وَلاَ حُرٌّ. لَيْسَ ذَكَرٌ وَأُنْثَى، لأَنَّكُمْ جَمِيعًا وَاحِدٌ فِي الْمَسِيحِ يَسُوعَ."

نحن جميعاً، دون أي تمييز، أبناء الله بالإيمان بيسوع المسيح، وجميعنا أيضاً بلا أي تفرقة ومن خلال نفس الإيمان، أعضاء جسد المسيح.

وحقيقة أن الكنيسة أو الجسد هو كيان واحد وليس عدة تتضح أيضاً من خلال العديد من الفقرات في الكتاب المقدس، وحقاً نقرأ بدءاً من رومية 12: 4-5

رومية 12: 4- 5
"فَإِنَّهُ كَمَا فِي جَسَدٍ وَاحِدٍ لَنَا أَعْضَاءٌ كَثِيرَةٌ، وَلكِنْ لَيْسَ جَمِيعُ الأَعْضَاءِ لَهَا عَمَلٌ وَاحِدٌ، هكَذَا نَحْنُ الْكَثِيرِينَ: جَسَدٌ وَاحِدٌ فِي الْمَسِيحِ، وَأَعْضَاءٌ بَعْضًا لِبَعْضٍ، كُلُّ وَاحِدٍ لِلآخَرِ."

وكذلك تخبرنا كورنثوس الأولى 12: 12-13
"لأَنَّهُ كَمَا أَنَّ الْجَسَدَ هُوَ وَاحِدٌ وَلَهُ أَعْضَاءٌ كَثِيرَةٌ، وَكُلُّ أَعْضَاءِ الْجَسَدِ الْوَاحِدِ إِذَا كَانَتْ كَثِيرَةً هِيَ جَسَدٌ وَاحِدٌ، كَذلِكَ الْمَسِيحُ أَيْضًا. لأَنَّنَا جَمِيعَنَا بِرُوحٍ وَاحِدٍ أَيْضًا اعْتَمَدْنَا إِلَى جَسَدٍ وَاحِدٍ، يَهُودًا كُنَّا أَمْ يُونَانِيِّينَ، عَبِيدًا أَمْ أَحْرَارًا، ....."

كورنثوس الأولى 12: 20
"فَالآنَ أَعْضَاءٌ كَثِيرَةٌ، وَلكِنْ جَسَدٌ وَاحِدٌ."

أفسس 2: 16
"وَيُصَالِحَ الاثْنَيْنِ فِي جَسَدٍ وَاحِدٍ مَعَ اللهِ بِالصَّلِيبِ، قَاتِلاً الْعَدَاوَةَ بِهِ."

أفسس 4: 4
"جَسَدٌ وَاحِدٌ، وَرُوحٌ وَاحِدٌ، كَمَا دُعِيتُمْ أَيْضًا فِي رَجَاءِ دَعْوَتِكُمُ الْوَاحِدِ."

وأخيراً كولوسي 3: 15
"وَلْيَمْلِكْ فِي قُلُوبِكُمْ سَلاَمُ اللهِ الَّذِي إِلَيْهِ دُعِيتُمْ فِي جَسَدٍ وَاحِدٍ، وَكُونُوا شَاكِرِينَ."

كما يتضح من هذه الفقرات، أن الكنيسة، جسد المسيح هي جسد واحد يشمل كل المولودين ثانية أي كل هؤلاء الذين اعترفوا بأفواههم بالرب يسوع وآمنوا في قلوبهم بأن الله أقامه من بين الأموات. ولكن مع الأسف، يبدو أن ما يعلنه الكتاب المقدس بشكل واضح يتجاهله الكثير من المسيحيين، مثلما يبين هذا على الأقل وجود الطوائف الكثيرة. وحقاً، فالكثير منا بدلاً من أن نرى أنفسنا أعضاء في جسد المسيح الواحد وكل المسيحيين الآخرين أخوة وأعضاء في نفس الجسد، نرى أنفسنا أعضاء في طائفة كذا وكذا والتي نصفها أيضاً بالجسد أو بالكنيسة، ونصف كل المسيحيين الآخرين الذين لا ينتمون لطائفتنا بالغرباء وحتى بالأعداء في بعض الأحيان. لحسن الحظ أن كلمة الله لا تتفق مع هذه النظرة. وحقاً، كما رأينا، فبالنسبة لله نحن (كل المسيحيين) لسنا غرباء ولا أعداء لبعضنا، حتى وإن حدث وكانت لنا وجهات نظر مختلفة في الكثير من الأشياء، فطالما أننا نتفق على أن يسوع هو الرب وأن الله أقامه من الأموات، فجميعنا أبناء الله، أخوة، أعضاء في جسد واحد، بل وكما تقول رومية 12: 5 أننا أعضاء بعضنا لبعض. أليس هذا رائعاً؟ إنه لأمر مؤسف نجاح الشيطان في تخبئة هذه الحقيقة الرائعة عنا، فجعلنا نظن أن الجسد محدود في طائفتنا، منظمتنا أو جماعتنا. فهذه ليست جسداً بل هي أجزاء من الجسد6 والمُكَوَّنة من آلاف الجماعات الأخرى وملايين المسيحيين الآخرين، حتى وإن حدث وتوافقت نظرتهم مع نظرتنا فقط في أن يسوع هو الرب وأن الله أقامه من الأموات. ولذلك، فبدلاً من الصراعات الطائفية والكراهية، نحتاج أن نضع في قلوبنا حقيقة الجسد الواحد وأن نعمل وفقاً لهذا، محبين وخادمين كل المسيحيين الآخرين المنتمين أيضاً لنفس الجسد معنا. وإلا سنظل ملزمين بالاستمرار في محاربة بعضنا البعض، غير متسببين إلا في الإضرار بالجسد.

2. رئيس الكنيسة

بعدما رأينا أن الكنيسة واحدة كما يُعَرِّفها الكتاب المقدس، وأنها مكونة من كل هؤلاء المؤمنين بالرب يسوع المسيح وبقيامته، سننتقل الآن لنرى من هو رأس الكنيسة ورئيسها، وجواب الكتاب المقدس عن هذا السؤال الخطير واضح أيضاً، فحقاً تخبرنا أفسس 5: 23

أفسس 5: 23
" الْمَسِيحَ أَيْضًا رَأْسُ الْكَنِيسَةِ"

ومن الفقرات الأخرى التي تؤكد أيضاً أن رأس الكنيسة ورئيسها هو الرب يسوع المسيح:

أفسس 1: 22
"وَ[الله] أَخْضَعَ كُلَّ شَيْءٍ تَحْتَ قَدَمَيْهِ [قدمي يسوع]، وَإِيَّاهُ جَعَلَ رَأْسًا فَوْقَ كُلِّ شَيْءٍ لِلْكَنِيسَةِ"

كولوسي 1: 18
"وَهُوَ [يسوع] رَأْسُ الْجَسَدِ: الْكَنِيسَةِ."

وكما هو واضح من كل هذه الفقرات، فالشخص الذي عينه الله ليكون الرأس فوق كل شيء للكنيسة هو الرب يسوع المسيح7. هو الرأس والكنيسة هي جسده، وكما هو الحال في الجسد المادي، أن الرأس هي الجزء الذي يقود الجسد، كذلك أيضاً الكنيسة، فالمسيح بكونه رأس كل شيء لها، هو من يقود ويحكم الكنيسة، فهو ولا أحد غيره قائدها ورئيسها الوحيد، ومن ثم، فهذا عكس ما يحدث في السلالم الكهنوتية في العديد من الطوائف والمنظمات؛ إذ أن السلم الكهنوتي في الكنيسة كما هو معطى في كلمة الله، يسير كالتالي: الله أولاً وقبل كل شيء، رأس المسيح (كورنثوس الأولى 11: 3). ثم المسيح رأس الكنيسة، وأخيراً نحن جميع المؤمنين بالمسيح وبقيامته والذين يُكَوِّنُون جسد المسيح، الكنيسة. نستخلص من ذلك إذاً، أنه بدلاً من وجود رؤساء هالكين عديدين لكنائس متعددة، هناك رئيس واحد أبدي لكنيسة واحدة ألا وهو الرب يسوع المسيح".

3. أعضاء الكنيسة

نحن نعرف بالفعل أنه لكي تصير عضواً في الكنيسة، فالشيء الوحيد الذي تحتاجه هو أن تولد ثانية وتخلص والذي نكرر ونقول أنه يحدث عندما تعترف بفمك بالرب يسوع وتؤمن في قلبك بأن الله أقامه من الأموات (رومية 10: 9)، كما رأينا أن الرأس، رئيس الكنيسة هو الرب يسوع المسيح. بمعرفة هذا كله، سنمضي قدماً لاختبار دور أعضاء جسد المسيح بالمزيد من التفصيل.

3. 1: احتياجات مختلفة وأدوار مختلفة في الكنيسة

وتمثيل الكتاب المقدس للكنيسة بالجسد لا يعد أبداً من قبيل الصدفة، وعلى الرغم من تغطيتنا لبعض جوانب هذا التشبيه من خلال نقاشنا حول المسيح رأس الكنيسة في الفصل السابق، إلا أن كورنثوس الأولى 12 تعطينا المزيد من المعلومات، ومن ثم، نقرأ بدءاً من الآية 12:

كورنثوس الأولى 12: 12- 14
"لأَنَّهُ كَمَا أَنَّ الْجَسَدَ [الجسد المادي] هُوَ وَاحِدٌ وَلَهُ أَعْضَاءٌ كَثِيرَةٌ، وَكُلُّ أَعْضَاءِ الْجَسَدِ الْوَاحِدِ إِذَا كَانَتْ كَثِيرَةً هِيَ جَسَدٌ وَاحِدٌ، كَذلِكَ الْمَسِيحُ أَيْضً. لأَنَّنَا جَمِيعَنَا بِرُوحٍ وَاحِدٍ أَيْضًا اعْتَمَدْنَا إِلَى جَسَدٍ وَاحِدٍ [الكنيسة] ، يَهُودًا كُنَّا أَمْ يُونَانِيِّينَ، عَبِيدًا أَمْ أَحْرَارًا، ..... فَإِنَّ الْجَسَدَ أَيْضًا لَيْسَ عُضْوًا وَاحِدًا بَلْ أَعْضَاءٌ كَثِيرَةٌ."

لأربع مرات في هذه الفقرة أُخبرنا أن الجسد واحد والذي يؤكد لمرة أخرى ما عرفناه سابقاً أي أن هناك جسد واحد فقط ينتمي إليه جميع المسيحيين، وبغض النظر عن هذا، فهناك شيء آخر ملفت للأنتباه وهو أن " الْجَسَدَ أَيْضًا لَيْسَ عُضْوًا وَاحِدًا بَلْ أَعْضَاءٌ كَثِيرَةٌ."، ستساعدنا الآيات 15- 20 على فهم أفضل لما يريد الله أن يخبرنا بهذا، فنقرأ:

كورنثوس الأولى 12: 15- 20
"إِنْ قَالَتِ الرِّجْلُ:«لأَنِّي لَسْتُ يَدًا، لَسْتُ مِنَ الْجَسَدِ». أَفَلَمْ تَكُنْ لِذلِكَ مِنَ الْجَسَدِ؟ وَإِنْ قَالَتِ الأُذُنُ:«لأِنِّي لَسْتُ عَيْنًا، لَسْتُ مِنَ الْجَسَدِ». أَفَلَمْ تَكُنْ لِذلِكَ مِنَ الْجَسَدِ؟ لَوْ كَانَ كُلُّ الْجَسَدِ عَيْنًا، فَأَيْنَ السَّمْعُ؟ لَوْ كَانَ الْكُلُّ سَمْعًا، فَأَيْنَ الشَّمُّ؟ وَأَمَّا الآنَ فَقَدْ وَضَعَ اللهُ الأَعْضَاءَ، كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهَا فِي الْجَسَدِ، كَمَا أَرَادَ. وَلكِنْ لَوْ كَانَ جَمِيعُهَا عُضْوًا وَاحِدًا، أَيْنَ الْجَسَدُ؟ فَالآنَ أَعْضَاءٌ كَثِيرَةٌ، وَلكِنْ جَسَدٌ وَاحِدٌ."

في هذه الفقرة، صنع بولس بالإعلان مقارنة بين الجسد المادي والكنيسة التي هي جسد المسيح، واستنتج من ذلك أنه كما أن الجسد المادي له أعضاء كثيرة، كل منها يعمل عمل مختلف ضروري للجسد، كذلك ايضاً جسد المسيح، الكنيسة، به أعضاء كثيرة كل واحد منها وضعه الله في الجسد كما أراد، ليعمل عملاً ضروري له والذي قد يختلف أيضاً عن عمل الأعضاء الأخرى في الجسد، ولمساعدتنا على فهم هذه النقطة بشكل أفضل، يطلب منا بولس أن نتخيل ما سيحدث لو كان كل الجسد عيناً، وكما هو واضح، ففي هذه الحالة الافتراضية، سيستحيل الشم أو الحركة أو الانحناء أو عمل أي شيء آخر غير الرؤية، يتضح إذاً، أنه بدلاً من أن يكون لدينا جسد مكوناً من أعين فقط، سيكون من الأفضل أن تخصص الأدوار في الجسد وفقاً للاحتياجات، وبهذا سنحصل على الاستفادة الكاملة لجميع أعضاء الجسد وفي نفس الوقت تغطية لجميع احتياجاته بأفضل الطرق، وكما تخبرنا كورنثوس الأولى 12: 19: " لَوْ كَانَ جَمِيعُهَا عُضْوًا وَاحِدً [أي لو كان لكل الأعضاء الدور نفسه]، أَيْنَ الْجَسَدُ؟" وبنقل هذه الصورة إلى جسد المسيح، يتضح إذاً أنه بدلاً من أن يكون لجميع الأعضاء نفس الدور، سيكون من الأفضل أن يتخصص كل منهم في وظيفة معينة في الجسد والتي ستضمن أن جميع الأعضاء يعملون بشكل كامل وأن جميع احتياجات الجسد مجابة، وهذا بالضبط هو ما يحدث، فتقول لنا رومية 12: 4- 5:

رومية 12: 4- 5
"فَإِنَّهُ كَمَا فِي جَسَدٍ وَاحِدٍ لَنَا أَعْضَاءٌ كَثِيرَةٌ، وَلكِنْ لَيْسَ جَمِيعُ الأَعْضَاءِ لَهَا عَمَلٌ وَاحِدٌ، هكَذَا نَحْنُ الْكَثِيرِينَ: جَسَدٌ وَاحِدٌ فِي الْمَسِيحِ."

كما هو واضح من هذه الفقرة، هناك وظائف محددة في جسد المسيح وكل عضو فيه معين في الجسد لأجل وظيفة محددة قد تختلف عن وظيفة عضو آخر، من سيحدد الآن وظيفتنا في جسد المسيح؟ تجيب عن هذا السؤال كورنثوس الأولى 12: 18، فكما تقول: " وَضَعَ اللهُ الأَعْضَاءَ، كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهَا فِي الْجَسَدِ، كَمَا أَرَادَ."، الله إذاً هو من يحدد دورنا في هذا الجسد.

بعدما رأينا ان هناك بالفعل الكثير من الوظائف في الجسد وأن ليس لكل الأعضاء نفس الوظيفة، دعونا نكمل لنرى المزيد، ومن ثم، نقرأ في كورنثوس الأولى 12:

كورنثوس الأولى 12: 21- 25
"لاَ تَقْدِرُ الْعَيْنُ أَن تَقُولَ لِلْيَدِ:«لاَ حَاجَةَ لِي إِلَيْكِ!». أَوِ الرَّأْسُ أَيْضًا لِلرِّجْلَيْنِ:«لاَ حَاجَةَ لِي إِلَيْكُمَا!». بَلْ بِالأَوْلَى أَعْضَاءُ الْجَسَدِ الَّتِي تَظْهَرُ أَضْعَفَ هِيَ ضَرُورِيَّةٌ. وَأَعْضَاءُ الْجَسَدِ الَّتِي نَحْسِبُ أَنَّهَا بِلاَ كَرَامَةٍ نُعْطِيهَا كَرَامَةً أَفْضَلَ. وَالأَعْضَاءُ الْقَبِيحَةُ فِينَا لَهَا جَمَالٌ أَفْضَلُ. وَأَمَّا الْجَمِيلَةُ فِينَا فَلَيْسَ لَهَا احْتِيَاجٌ. لكِنَّ اللهَ مَزَجَ الْجَسَدَ، مُعْطِيًا النَّاقِصَ كَرَامَةً أَفْضَلَ، لِكَيْ لاَ يَكُونَ انْشِقَاقٌ فِي الْجَسَدِ، بَلْ تَهْتَمُّ الأَعْضَاءُ اهْتِمَامًا وَاحِدًا بَعْضُهَا لِبَعْضٍ."

لا يوجد عضو في جسد المسيح غير محتاج للأعضاء الآخرين، ولا يوجد عضو غير مهم في الجسد، ولكن في الحقيقة، كما تقول لنا الفقرة السابقة، الله كون الجسد بطريقة تقتضي توافق أعضائه.

بالعودة الآن إلى وظائف الجسد، تقول لنا كورنثوس الأولى 12: 28- 30:

كورنثوس الأولى 12: 28- 30
"فَوَضَعَ اللهُ أُنَاسًا فِي الْكَنِيسَةِ [الجسد]: أَوَّلاً رُسُلاً، ثَانِيًا أَنْبِيَاءَ، ثَالِثًا مُعَلِّمِينَ، ثُمَّ قُوَّاتٍ، وَبَعْدَ ذلِكَ مَوَاهِبَ شِفَاءٍ ... تَدَابِيرَ، وَأَنْوَاعَ أَلْسِنَةٍ. أَلَعَلَّ الْجَمِيعَ رُسُلٌ؟ أَلَعَلَّ الْجَمِيعَ أَنْبِيَاءُ؟ أَلَعَلَّ الْجَمِيعَ مُعَلِّمُونَ؟ أَلَعَلَّ الْجَمِيعَ أَصْحَابُ قُوَّاتٍ؟ أَلَعَلَّ لِلْجَمِيعِ مَوَاهِبَ شِفَاءٍ؟ أَلَعَلَّ الْجَمِيعَ يَتَكَلَّمُونَ بِأَلْسِنَةٍ؟ أَلَعَلَّ الْجَمِيعَ يُتَرْجِمُونَ؟ "

تعطينا كلمة الله في هذه الفقرة قائمة بالوظائف التي يمكن أن نجدها في جسد المسيح والتي أكرر وأقول أنها وزعت من قِبَل الله على أعضاء الجسد كما أراد. والوظائف التي أشيرت إليها في الفقرة السابقة هي: الرسل، الأنبياء، المعلمين، صانعي القوات، مواهب الشفاء، المتحدثين بألسنة وتفسير الألسنة8. تخبرنا أفسس 4: 7- 8، 11 بالمزيد، فنقرأ هناك:

أفسس 4: 7- 8، 11
"وَلكِنْ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنَّا أُعْطِيَتِ النِّعْمَةُ حَسَبَ قِيَاسِ هِبَةِ الْمَسِيحِ. لِذلِكَ يَقُولُ:«إِذْ صَعِدَ إِلَى الْعَلاَءِ سَبَى سَبْيًا وَأَعْطَى النَّاسَ عَطَايَا».... وَهُوَ [المسيح] أَعْطَى الْبَعْضَ أَنْ يَكُونُوا رُسُلاً، وَالْبَعْضَ أَنْبِيَاءَ، وَالْبَعْضَ مُبَشِّرِينَ، وَالْبَعْضَ رُعَاةً وَمُعَلِّمِينَ"

وكذلك رومية 12: 4- 8 تخبرنا:
"فَإِنَّهُ كَمَا فِي جَسَدٍ وَاحِدٍ لَنَا أَعْضَاءٌ كَثِيرَةٌ، وَلكِنْ لَيْسَ جَمِيعُ الأَعْضَاءِ لَهَا عَمَلٌ وَاحِدٌ، هكَذَا نَحْنُ الْكَثِيرِينَ: جَسَدٌ وَاحِدٌ فِي الْمَسِيحِ، وَأَعْضَاءٌ بَعْضًا لِبَعْضٍ، كُلُّ وَاحِدٍ لِلآخَرِ. 6لكِنْ لَنَا مَوَاهِبُ مُخْتَلِفَةٌ بِحَسَبِ النِّعْمَةِ الْمُعْطَاةِ لَنَا: أَنُبُوَّةٌ فَبِالنِّسْبَةِ إِلَى الإِيمَانِ، أَمْ خِدْمَةٌ فَفِي الْخِدْمَةِ، أَمِ الْمُعَلِّمُ فَفِي التَّعْلِيمِ، أَمِ الْوَاعِظُ فَفِي الْوَعْظِ، الْمُعْطِي فَبِسَخَاءٍ، الْمُدَبِّرُ فَبِاجْتِهَادٍ، الرَّاحِمُ فَبِسُرُورٍ."

كما نرى من هاتين الفقرتين، هناك العديد من الوظائف في الجسد، هذه الوظائف موزعة على الأعضاء من قِبَل الله لتغطية حاجة الجسد على أكمل وجه، ومن ثم، فهناك معلمين لسد حاجة التعليم، مبشرين لسد حاجة التبشير، رعاة لسد حاجة الرعاية ... إلخ. وكما أن جسدنا المادي كامل، كذلك أيضاً جسد المسيح، هو كامل، إذ أنه لأجل كل احتياج فيه، عين عضواً لسده.

4. دراسة أعمق في كورنثوس الأولى 12: 28- 30

قد يظن القارىء مما سبق أنه لا يقدر أن يفيد الجسد إلا من خلال الوظيفة التي أعطاها الله له، أو بمعنى آخر، قد نظن أن المعلم لا يقدر أن يرعى أو أن إنساناً لا يقدر أن يتحدث بالسنة أو يفسر أو يتنبأ لو لم يكن الله قد عينه لأجل هذه الوظيفة في الجسد، وهناك فقرة تستخدم لدعم هذه النظرة موجودة في كورنثوس الأولى 12: 28- 30، هناك نقرأ:

كورنثوس الأولى 12: 28- 30
"فَوَضَعَ اللهُ أُنَاسًا فِي الْكَنِيسَةِ: أَوَّلاً رُسُلاً، ثَانِيًا أَنْبِيَاءَ، ثَالِثًا مُعَلِّمِينَ، ثُمَّ قُوَّاتٍ، وَبَعْدَ ذلِكَ مَوَاهِبَ شِفَاءٍ، أَعْوَانًا، تَدَابِيرَ، وَأَنْوَاعَ أَلْسِنَةٍ. أَلَعَلَّ الْجَمِيعَ رُسُلٌ؟ أَلَعَلَّ الْجَمِيعَ أَنْبِيَاءُ؟ أَلَعَلَّ الْجَمِيعَ مُعَلِّمُونَ؟ أَلَعَلَّ الْجَمِيعَ أَصْحَابُ قُوَّاتٍ؟ أَلَعَلَّ لِلْجَمِيعِ مَوَاهِبَ شِفَاءٍ؟ أَلَعَلَّ الْجَمِيعَ يَتَكَلَّمُونَ بِأَلْسِنَةٍ؟ أَلَعَلَّ الْجَمِيعَ يُتَرْجِمُونَ؟"

يعتبر الكثير من الناس أن التساؤلات الموجودة في هذه الفقرة تعني أن ليس كل المسيحيين قادرين على التحدث بألسنة أو التفسير أو التنبؤ أو التعليم أو الشفاء ولكن فقط هؤلاء الذين عُعِّنوا خصيصاً لهذه الوظيفة في الجسد، إلا ان استنتاج مثل هذا لا يمكن أن ياتي إلا إذا تجاهلنا سياق الفقرة وغيرها من المراجع على نفس الموضوع. آخذين التحدث بالالسنة على سبيل المثال، فتصنفها كورنثوس الأولى 12: 8- 12 بأنها واحدة من إعلانات الروح القدس9 التسع، بينما توضح كورنثوس الأولى 14: 5 أن تلك هي رغبة الله في أن الجميع يتحدثون بألسنة، وبالفعل تخبرنا كورنثوس الأولى 14: 5

كورنثوس الأولى 14: 5
"إِنِّي أُرِيدُ أَنَّ جَمِيعَكُمْ تَتَكَلَّمُونَ بِأَلْسِنَةٍ"

كلمة " أُرِيدُ" في هذه الفقرة هي مضارع الفعل اليوناني "thelo" والذي يعني "أن يرغب، يحب، يستمتع ب ، يسر"10. كذلك، حقيقة مجيء هذا الفعل في صيغة المضارع تعني أن الله يعبر في هذه الفقرة عن ما يحب وعن ما يرغب في حدوثه في الوقت الحاضر، ومن ثم، يكون التكلم بالسنة هو ما يرغبه الله وما يحب أن نفعله الآن، فهو يقول: "إني أحب أن جميعكم تتكلمون بألسنة الآن"، هذه ليست رغبة افتراضية11، بل هو ما يرغبه الله من جميعن أن نفعله الآن في الوقت الحاضر.

بالعودة الآن إلى موضوعنا، السؤال بسيط: هل يمكن لله أن يرغب أو يحب أو يريد أن جميعنا نتحدث بالسنة لو لم يكن التحدث بألسنة متاحاً للجميع؟ بالطبع لا12، ومن ثم، فبما أن الله يريد أن جميعنا يتحدث بالسنة، فهذا يعني أن جميعنا يقدر أن يتحدث بالسنة، هذا ما تقوله كلمة الله وهذا ما تعنيه، في الحقيقة، فالمسيحيون لا يقدروا أن يتكلموا بألسنة وحسب بل أيضاً يقدروا أن يتنبأوا وأن يترجموا. فحقاً تخبرنا الآية 5:

كورنثوس الأولى 14: 5
"إِنِّي أُرِيدُ [باليونانية:"thelo" - يريد] أَنَّ جَمِيعَكُمْ تَتَكَلَّمُونَ بِأَلْسِنَةٍ، وَلكِنْ بِالأَوْلَى أَنْ تَتَنَبَّأُوا [جميعكم]. لأَنَّ مَنْ يَتَنَبَّأُ أَعْظَمُ مِمَّنْ يَتَكَلَّمُ بِأَلْسِنَةٍ، إِلاَّ إِذَا تَرْجَمَ، حَتَّى تَنَالَ الْكَنِيسَةُ بُنْيَانًا."

وبعيداً عن التحدث بألسنة، بما أن الله يطلب منا أيضاً أن نتنبأ وأن نفسر (آخر اثنتين تكونان عندما نكون في الكنيسة حتى نثقف الكنيسة برسالتنا) يعني أننا لا نقدر فقط أن نتكلم بالسنة بل أيضاً أن نتنبأ ونفسر.

بعدما رأينا ما سبق، السؤال هنا هو، ماذا تعني إذاً الأسئلة المطروحة في كورنثوس الأولى 12: 28- 30؟ الجواب موجود في سياق الفقرة ، وحقاً، كما رأينا، لا يتحدث السياق (كورنثوس الأولى 12: 12- 30) عن إعلانات الروح بل عن الدور أو عن الوظيفة المحددة التي تكون للمؤمن داخل الكنيسة، في حالتنا هذه، أن بقدر كل المسيحيين بل وعليهم أن يتكلموا بالسنة ويفسروا ويتنبأوا ويديروا بشكل عام كل إعلانات الروح الموجودة في كورنثوس الأولى 12: 7- 10. ومع ذلك، لم يعين الجميع للعمل في الجسد من خلال التكلم بألسنة أو من خلال التعليم والتنبوء والترجمة.. إلخ، ولفهم هذا بشكل أفضل، فلنفترض أن هناك شخصاً عين من قبل الله للعمل في الجسد كمعلم بينما عين آخر للعمل كمتكلم بالسنة ، كلاهم يقدر أن يعلم وأن يتكلم بالسنة ولكن عند العمل في الجسد، يكون الأول أفضل في التعليم بينما الاخير أفضل في التكلم بالألسنة، وكما رأينا، فجميعنا ينتمي إلى نفس الجسد ولكننا لسن جميعاً نفس العضو.

نستخلص من ذلك إذاً أن جميع المسحيين يمكنهم عمل كل شيء، إلا أن الله عين بعضهم للعمل في الجسد بطريقة ما والبعض الآخر بطريقة غيرها. أما الآن فإن سأل أحد "ما هي وظيفتي في الجسد" سيكون جوابي له "إذهب إلى الله واعرف منه ما يريدك أن تفعل". ليس من المهم لقب الدور، لأنني من الممكن أن أكون قد عينت للبشارة على السبيل المثال، ولا أفعل ذلك ابداً، ومن ناحية أخرى، إن جعلت نفسي متاحاً للرب، بالتأكيد سيرشدني لعمل ما يريدني أن أعمله في الجسد، قد لا اعرف حتى لقبي في الوظيفة ولكن هذا لا يهم، ما يهم هو أن أجعل نفسي متاحاً لله حتى يستخدمني كعضو في الجسد على أكمل وجه. علينا إذاً أن نذهب لله وأن نطلب منه أن يرينا ما يحتاجه منا وأن يرشدنا إلى الطريق. مسؤوليتنا ووظيفتنا هي أن نكون متاحين لله لأجل كل شيء يحتاجه منا وأن نعمل عندما يريدنا أن نعمل وبالطريقة التي يريدنا أن نعمل بها.

تاسوس كيولاشوجلو

 



الحواشي

1. على سبيل المثال "الكنيسة الرومانية الكاثوليكية"، "الكنيسة اليونانية الارثوذكسية"، "الكنيسة الانجليكانية" أو الكنيسة كذا وكذا.

2. أنظر Young's concordance to the Bible ص 59

3. أنظر New Wilson's Old Testament Word Studies, Kregel Publications, Grand Rapids, Michigan, p.92.

4. بعيداً عن ثلاثة مذكورة في البشائر وسبعة في سفر الرؤيا، كل الموجودات الأخرى لكلمة "ekklesia" موجودة في أعمال الرسل والرسائل.

5. إلى جانب هذا المعنى الواسع، فإن كلمة "الكنيسة" تستخدم أيضاً في نطاق ضيق بمعنى تجمع المؤمنين المولودين ثانية في منطقة معينة، ومن ثم تخبرنا رومية 16: 3- 5 وكورنثوس 4: 15 عن الكنيسة التي كانت في بيت أكيلا وبريسكلا أي محفل المؤمنين الذين اعتادوا أن يكونوا في بيتهما. وبالمثل، تخبرنا كولوسي 4: 15 عن الكنيسة في بيت نمفاس، ومن الفقرات الأخرى التي سميت فيها محافل المؤمنين بالكنائس هي: رومية 16: 1، كورنثوس الأولى 1: 2، تسالونيكي الأولى 1: 1 وغلاطية 1: 2. فسواء كان معنى كلمة كنيسة في الفقرة هو محفل محلي من المؤمنين أو جسد المسيح في كل أنحاء العالم فهو شيء يجب معرفته من السياق.

6. من الخاص جداً أنه على الرغم من استعمال كلمة كنيسة بصيغة الجمع عند استخدامها على النحو الضيق (انظر المذيل رقم 5، وغلاطية 1: 22 على سبيل المثال)، إلا أن كلمة "جسداً" لم تستخدم أبداً بصيغة الجمع، لأنها تشير إلى جسد المسيح الواحد في جميع أنحاء العالم، وهو الكنيسة.

7. توضح كورنثوس الأولى 11: 3 أن المسيح ايضاً له راس وهو الله.

8. لدراسة أعمق عن كورنثوس الأولى 12: 28- 30، أنظر الفصل 4 من هذا المقال، بالإضافة إلى هذا، أنظر أن الرسول هي وظيفة في جسد المسيح وليست لقب متعلق فقط بالأثنا عشر رسول الموجودين بالإنجيل. ومن ثم، فعلى سبيل المثال، كما يوجد هناك معلمين أو مبشرين اليوم، كذلك أيضاً يوجد رسل.

9. هذه مذكورة في كورنثوس الأولى 12: 8- 12 هي: كلام حكمة، كلام علم، إيمان، مواهب شفاء، عمل قوات، نبوة، تمييز الأرواح، أنواع ألسنة وترجمة السنة.

10. أنظر المعجم اليوناني للكتاب المقدس الفوري.

11. مع الأسف، تفتقد الكثير من الترجمات وخاصة الترجمة الانجليزية المعنى هنا، فيترجمون الفعل في هذه الفقرة إلى "تكلموا"، فهي ليست "تكلموا" بل "تتكلمون"، وهي ("lalein") في اليونانية (أنظر أيضاً ملحوظات الإنجيل الفوري). الله لا يعبر عن رغبة افتراضية هنا بل عن شيء يريد ويرغب في أن نعمله الآن.

12. وإلا ما أخبرتنا يوحنا الأولى 1: 5 " إِنَّ اللهَ نُورٌ وَلَيْسَ فِيهِ ظُلْمَةٌ الْبَتَّةَ"، وإلا فبماذا سيوصف طلبك لشيء تنكر وجوده في نفس الوقت سوي بالظلمة.