الكلمة
قم بالاشتراك لتصلك مقالات المجلة مجاناً

الثمار: هي كل ما تدور حوله الحياة المسيحية (PDF) هذا المقال على نسخة PDF

الثمار: هي كل ما تدور حوله الحياة المسيحية



ما الذي تدور حوله الحياة المسيحية؟ إنها تدور حول معرفة الله وابنه يسوع المسيح وعطاء الثمر، فقال يسوع في بشارة يوحنا:

يوحنا 15: 16
" لَيْسَ أَنْتُمُ اخْتَرْتُمُونِي بَلْ أَنَا اخْتَرْتُكُمْ، وَأَقَمْتُكُمْ لِتَذْهَبُوا وَتَأْتُوا بِثَمَرٍ، وَيَدُومَ ثَمَرُكُمْ، لِكَيْ يُعْطِيَكُمُ الآبُ كُلَّ مَا طَلَبْتُمْ بِاسْمِي." وقال بولس أيضاً في

رومية 7: 4

" إِذًا يَا إِخْوَتِي أَنْتُمْ أَيْضًا قَدْ مُتُّمْ لِلنَّامُوسِ بِجَسَدِ الْمَسِيحِ، لِكَيْ تَصِيرُوا لآخَرَ، لِلَّذِي قَدْ أُقِيمَ مِنَ الأَمْوَاتِ لِنُثْمِرَ ِللهِ."

يتحدث يسوع في مَثَل الزارع عن أربع أنواع من البشر ممن يسمعون كلمة الله، كان النوعين الثاني والثالث هم هؤلاء الذين صاروا غير مثمرين، بينما النوع الأخير، النوع المستحسن، كان "الَّذِي يَسْمَعُ الْكَلِمَةَ وَيَفْهَمُ. وَهُوَ الَّذِي يَأْتِي بِثَمَرٍ، فَيَصْنَعُ بَعْضٌ مِئَةً وَآخَرُ سِتِّينَ وَآخَرُ ثَلاَثِينَ»." (متى 13: 23).

إذاً، فما أعده الله للمسيحيين لم يكن مجرد الإيمان بدون تغيير، أن نكون تماماً من نفس نوع الشجرة أو أن نعطي نفس نوع الثمار التي كانوا يعطونها من قبل. فإثمارنا يهم الله، دعوني أكرر هذا الأمر: ليس هدف الله هو مجرد السير في الحياة، فقد خلقك الله كائن فريد، ووهبك أنت، أجل أنت، منفرداً وفوضك أن تفعل شيئاً واحداً، وهو أن تذهب وتعطي ثمراً، وسنعرف لاحقاً كيف يتم ذلك، ولكن تذكروا هذا، أن الله وهب كل واحد من أبنائه، من الصغير إلى الكبير، من الفقير إلى الغنى من الجاهل إلى المتعلم، وهبهم كل واحد منهم بشكل منفرد ويريدهم أن يأتوا بثمر كثير، ها هو ما قاله الرب مرة أخرى في يوحنا 15

يوحنا 15: 8
" بِهذَا يَتَمَجَّدُ أَبِي: أَنْ تَأْتُوا بِثَمَرٍ كَثِيرٍ" و

يوحنا 15: 1- 2
"«أَنَا الْكَرْمَةُ الْحَقِيقِيَّةُ وَأَبِي الْكَرَّامُ..... كُلُّ مَا يَأْتِي بِثَمَرٍ يُنَقِّيهِ لِيَأْتِيَ بِثَمَرٍ أَكْثَرَ."

يفرح الأب عندما يأتي أولاده بثمر، ولاحظ أنه يعطي اهتماماً خاصاً لينقي أو لينظف هؤلاء الذين يأتون بثمر حتى يعطون ثمر أكثر! فالأب لا يريد أن تكون له أغصان كرمة وفقط ... بل يريد أن تكون هذه الأغصان مثمرة بشكل أكبر، أغصاناً تعطي ثمراً بأقصى طاقتها. يجلس الكثير من المسيحيين اليوم على الهامش خاملين منتظرين شخصاً آخر حتى يأتي ويعمل أعمالهم؛ أو خبير، حيث أنهم ليسوا خبراء. ولكن بطرس والآخرين من القرن الأول - كان أغلبيتهم صيادين - لم يكونوا محترفين بهذا المعنى. فهم لم يتخرجوا من أي معهد للتعليم اللاهوتي ولا حتى احتاجوا لذلك! فالدرجة الوحيدة التي حصلوا عليها كانت في الصيد! وهناك آخرون أيضاً والذين على الرغم من أنهم آمنوا، إلا انه لا يوجد أي تغير ملحوظ في حياتهم. ولكن الحياة المسيحية بدون تغيير أو الحياة المسيحية بدون ثمر هي تناقض. وأنا لا أعني بهذا أن المسيحيين المخلصين والمندفعين تجاه الله وكلمته لا يصنعون الأخطاء، بل إنهم يخطئون! ولكن المسيحيين المخلصين ينكروا نداء العامة الذي يقول "اتبع السير.. يكفي أن تذهب إلى الكنيسة أيام الأحاد، أن تجلس في مقصورة الكنيسة، ترنم الترانيم وتسمع العظات ثم ترجع إلى بيتك وتنسى كل هذا حتى يوم الأحد التالي". فالمسيحيون المتحمسون لا يبحثون عن حل وسط، إنهم لا يرضون بالقليل، بل ينظرون إلى الله ويريدون أن يكبروا فيه، وأن يقتربوا منه ومن ابنه أكثر فأكثر، يريدون أن يشهدوا للمسيح بقدر الإمكان في حياتهم. فهم شغوفين لإعطاء الثمر ولرؤية المسيح، والبشرى هي أن الله يريدك أن تكون واحد منهم. يريدك أن تكون مسيحي شغوف أو بمعنى آخر، مسيحي شغوف بالله؛ مسيحي دافيء وليس فاتراً (سفر الرؤيا 3: 15). أن تكون فرعاً مثمراً، متفتحاً ومعطياً ثمراً بكل طاقته، هذا هو كل ما تدور حوله الحياة المسيحية.

ما هو الثمر؟

لتبسيط هذا الأمر، أود أن أقول أن الثمر هو الحياة المتغيرة، حياة تدور حول المسيح، حياة حيث متنا فيها حتى يقدر المسيح أن يحيا من خلالنا (غلاطية 2: 19- 20)؛ نسعى فيها لإرضاء الله بدلاً من إرضاء الذات أو الناس وموضوعها الرئيسي وتركيزها وأولويتها هو الله، فلنرى ما يقوله الكتاب المقدس في هذا الشأن:

غلاطية 5: 22 - 25
" وَأَمَّا ثَمَرُ الرُّوحِ فَهُوَ: مَحَبَّةٌ فَرَحٌ سَلاَمٌ، طُولُ أَنَاةٍ لُطْفٌ صَلاَحٌ، إِيمَانٌ وَدَاعَةٌ تَعَفُّفٌ. ضِدَّ أَمْثَالِ هذِهِ لَيْسَ نَامُوسٌ. وَلكِنَّ الَّذِينَ هُمْ لِلْمَسِيحِ قَدْ صَلَبُوا الْجَسَدَ مَعَ الأَهْوَاءِ وَالشَّهَوَاتِ. إِنْ كُنَّا نَعِيشُ بِالرُّوحِ، فَلْنَسْلُكْ أَيْضًا بِحَسَبِ الرُّوحِ."

المقصود بالروح هنا هو الإنسان الجديد، أو المسيح الذي فينا، وبالعيش وفقاً للإنسان الجديد ننتج الثمار المذكورة سابقاً، وتكون لنا الصفات التي للإنسان الجديد أو التي للمسيح. ونقرأ في أفسس 2: 10

أفسس 2: 10
" لأَنَّنَا نَحْنُ عَمَلُهُ، مَخْلُوقِينَ فِي الْمَسِيحِ يَسُوعَ لأَعْمَال صَالِحَةٍ، قَدْ سَبَقَ اللهُ فَأَعَدَّهَا لِكَيْ نَسْلُكَ فِيهَا."

الله، قد سبق وأعد لنا الأعمال الصالحة لكي نسلك فيها؛ فقد سبق ووهب كل واحد منا منفرداً، مثل الشجرة التي زُرِعت وقُدِر لها أن تطرح ثمراً. فكل ما علينا فعله هو أن نسلك فيما قد سبق وأعده الله لأجلنا. فالقيام بهذا مقدر له أن يسعد الآب ويجلب الثمار، كذلك تخبرنا بطرس الأولى 4: 7- 11

بطرس الأولى 4: 7- 11
" وَإِنَّمَا نِهَايَةُ كُلِّ شَيْءٍ قَدِ اقْتَرَبَتْ، فَتَعَقَّلُوا وَاصْحُوا لِلصَّلَوَاتِ. وَلكِنْ قَبْلَ كُلِّ شَيْءٍ، لِتَكُنْ مَحَبَّتُكُمْ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ شَدِيدَةً، لأَنَّ الْمَحَبَّةَ تَسْتُرُ كَثْرَةً مِنَ الْخَطَايَا. كُونُوا مُضِيفِينَ بَعْضُكُمْ بَعْضًا بِلاَ دَمْدَمَةٍ. لِيَكُنْ كُلُّ وَاحِدٍ بِحَسَبِ مَا أَخَذَ مَوْهِبَةً، يَخْدِمُ بِهَا بَعْضُكُمْ بَعْضًا، كَوُكَلاَءَ صَالِحِينَ عَلَى نِعْمَةِ اللهِ الْمُتَنَوِّعَةِ. إِنْ كَانَ يَتَكَلَّمُ أَحَدٌ فَكَأَقْوَالِ اللهِ. وَإِنْ كَانَ يَخْدِمُ أَحَدٌ فَكَأَنَّهُ مِنْ قُوَّةٍ يَمْنَحُهَا اللهُ، لِكَيْ يَتَمَجَّدَ اللهُ فِي كُلِّ شَيْءٍ بِيَسُوعَ الْمَسِيحِ، الَّذِي لَهُ الْمَجْدُ وَالسُّلْطَانُ إِلَى أَبَدِ الآبِدِينَ. آمِينَ."

هناك العديد من الأشياء التي ترشدنا إليها الفقرة السابقة؛ أن نصحى للصلوات، أن تكون محبتنا شديدة لبعضنا البعض، أن نكون مضيفين لبعضنا البعض بلا دمدمة، ولاحظ أيضاً أنها تقول أن كل واحد منا قد أخذ موهبة من الله، فقد وهب الله كل واحد من أبنائه منفرداً، وكما أن كل من أعضاء الجسد هو فريد وموجود في مكانه بوظيفة محددة، كذلك أيضاً كل واحد منا: فقد وضعنا الله في جسد المسيح أو الكنيسة ووهب كل واحد فينا بشكل منفرد للعمل هناك (كورنثوس الأولى 12: 12- 27). وما يقوله لنا بطرس هنا هو ببساطة شيء واحد وهو العمل! فالله لم يهب أناساً محددين وفقط؛ فهو لم يهب فقط راعي كنيستك أو الكاهن، فتلك الفقرة لا تشير إلى مجموعة معينة من الناس في المجتمع المسيحي، بل على العكس فهي تشير إلى كل المسيحيين بما فيهم أنت! لاحظ أيضاً أنها تقول " يَخْدِمُ بِهَا بَعْضُكُمْ بَعْضًا"، فتلك الهبة لم تعطى لتبقى ساكنة! بل أعطيت لنخدم بها بعضنا بعضاً. أنا أخدمك وأنت تخدمني. ولكن اليوم نستخدم كلمة "الخدمة" لوصف إنسان ذو دور ديني، فاصبح الكاهن أو راعي الكنيسة في مجتمع المؤمنين يُدعَى "خادماً". هل هو الوحيد المفترضله أن يخدم، بينما من المفترض أن يظل الآخرين جميعهم ممن هم ليسوا كهنة أو رعاة كنيسة أو بشكل عام في موضع أكليروس مخدومين فقط ومن ثم لا يخدمون؟ هذه هي الفكرة التي يبدو أنها موجودة ضمنياً أو صراحة في عقول العديدين. حسناً، الخبر هو أن هذه الفكرة لم تنشأ من عند الله ولا هي فكرة مدعومة من قِبَل الكتاب المقدس! فالفكرة التي يعضدها الكتاب المقدس هي التالي: كل واحد منا وهبه الله ووضعه في جسد المسيح بشكل منفرد. فلا يوجد مثل هذا الشيء المسمى بالإكليروس والعلمانية في الكتاب المقدس، إذ يقول لنا الكتاب أن جميعنا كهنة لله. أنظر كيف يصوغها بطرس بشكل رائع:

بطرس الأولى 2: 9
" وَأَمَّا أَنْتُمْ فَجِنْسٌ مُخْتَارٌ، وَكَهَنُوتٌ مُلُوكِيٌّ، أُمَّةٌ مُقَدَّسَةٌ، شَعْبُ اقْتِنَاءٍ، لِكَيْ تُخْبِرُوا بِفَضَائِلِ الَّذِي دَعَاكُمْ مِنَ الظُّلْمَةِ إِلَى نُورِهِ الْعَجِيبِ." و

بطرس الأولى 2: 5
" كُونُوا أَنْتُمْ أَيْضًا مَبْنِيِّينَ ­كَحِجَارَةٍ حَيَّةٍ­ بَيْتًا رُوحِيًّا، كَهَنُوتًا مُقَدَّسًا، لِتَقْدِيمِ ذَبَائِحَ رُوحِيَّةٍ مَقْبُولَةٍ عِنْدَ اللهِ بِيَسُوعَ الْمَسِيحِ."

كل واحد منا من المتوقع له أن يعمل في إطار موهبته، خادماً كل واحد الآخر. ما تخبرنا به بطرس الأولى 4: 7- 11 هو أن تنشغل بما وهبك به الله، ركز على موهبتك ودربها، فالأمر ليس هو كونك لديك خدمة أم لا لأنه لديك بالفعل! فهذه حقيقة! وما يقوله بطرس هو أن تنشغل بالخدمة حسب موهبتك.

ولكن لكي تتفادى سوء الفهم، فالانشغال بمواهبنا، يفترض قبلاً أن تكون لنا علاقة حية مع الرب يسوع المسيح، كما تخبرنا فيليبي 1: 9- 11

فيليبي 1: 9- 11
" وَهذَا أُصَلِّيهِ: أَنْ تَزْدَادَ مَحَبَّتُكُمْ أَيْضًا أَكْثَرَ فَأَكْثَرَ فِي الْمَعْرِفَةِ وَفِي كُلِّ فَهْمٍ، حَتَّى تُمَيِّزُوا الأُمُورَ الْمُتَخَالِفَةَ، لِكَيْ تَكُونُوا مُخْلِصِينَ وَبِلاَ عَثْرَةٍ إِلَى يَوْمِ الْمَسِيحِ، مَمْلُوئِينَ مِنْ ثَمَرِ الْبِرِّ الَّذِي بِيَسُوعَ الْمَسِيحِ لِمَجْدِ اللهِ وَحَمْدِهِ."

فثمر البر هو " بِيَسُوعَ الْمَسِيحِ" وليس بقوتنا نحن، بالإضافة إلى أن نتيجته تكون مجد الله وحمده، كما يشرح يسوع في يوحنا 15، فهو الكرمة ونحن الأغصان:

يوحنا 15: 4- 5، 8
" اُثْبُتُوا فِيَّ وَأَنَا فِيكُمْ. كَمَا أَنَّ الْغُصْنَ لاَ يَقْدِرُ أَنْ يَأْتِيَ بِثَمَرٍ مِنْ ذَاتِهِ إِنْ لَمْ يَثْبُتْ فِي الْكَرْمَةِ، كَذلِكَ أَنْتُمْ أَيْضًا إِنْ لَمْ تَثْبُتُوا فِيَّ. أَنَا الْكَرْمَةُ وَأَنْتُمُ الأَغْصَانُ. الَّذِي يَثْبُتُ فِيَّ وَأَنَا فِيهِ هذَا يَأْتِي بِثَمَرٍ كَثِيرٍ، لأَنَّكُمْ بِدُونِي لاَ تَقْدِرُونَ أَنْ تَفْعَلُوا شَيْئًا.... بِهذَا يَتَمَجَّدُ أَبِي: أَنْ تَأْتُوا بِثَمَرٍ كَثِيرٍ فَتَكُونُونَ تَلاَمِيذِي."

الإتيان بالثمر يستلزم أن نكون ثابتين في الكرمة، ونحن لسنا الكرمة، بل الكرمة هي المسيح! نحن الأغصان، فمن المستحيل للغصن أن يأتي بثمر إلا لو كان ثابتاً في الكرمة، ونفس الشيء بالنسبة لنا: إنه اتحادنا في المسيح القادرعلى أن يجعلنا نحن الأغصان مثمرين، فالأغصان في هذه الحالة هي مجرد طريق للكرمة حتى تعطي الثمر. فكلما ثبتنا في المسيح، سيظهر من خلالنا وستحيا الكرمة وستنتج الثمر، فالخدمة والسعي وراء الأعمال الصالحة التي أعدها الله لأجلنا تستلزم إذاً علاقة شغوفة مع الله الذي نريد أن نرضيه. فالتركيز ليس كثيراً على الأعمال ذاتها بل على المسيح، ومن خلال اتحادنا بالمسيح وثباتنا فيه "بيسوع المسيح" كما تقول فيليبي، سيأتي الثمر.

وبالمضي قدماً في هذا الموضوع، تحدث المسيح عن الأنبياء الكذبة وقال أننا سنعرفهم من ثمارهم.

متى 7: 15- 20
"«اِحْتَرِزُوا مِنَ الأَنْبِيَاءِ الْكَذَبَةِ الَّذِينَ يَأْتُونَكُمْ بِثِيَاب الْحُمْلاَنِ، وَلكِنَّهُمْ مِنْ دَاخِل ذِئَابٌ خَاطِفَةٌ! مِنْ ثِمَارِهِمْ تَعْرِفُونَهُمْ. هَلْ يَجْتَنُونَ مِنَ الشَّوْكِ عِنَبًا، أَوْ مِنَ الْحَسَكِ تِينًا؟ هكَذَا كُلُّ شَجَرَةٍ جَيِّدَةٍ تَصْنَعُ أَثْمَارًا جَيِّدَةً، وَأَمَّا الشَّجَرَةُ الرَّدِيَّةُ فَتَصْنَعُ أَثْمَارًا رَدِيَّةً، لاَ تَقْدِرُ شَجَرَةٌ جَيِّدَةٌ أَنْ تَصْنَعَ أَثْمَارًا رَدِيَّةً، وَلاَ شَجَرَةٌ رَدِيَّةٌ أَنْ تَصْنَعَ أَثْمَارًا جَيِّدَةً. كُلُّ شَجَرَةٍ لاَ تَصْنَعُ ثَمَرًا جَيِّدًا تُقْطَعُ وَتُلْقَى فِي النَّارِ. فَإِذًا مِنْ ثِمَارِهِمْ تَعْرِفُونَهُمْ."

تتحدث الكلمة عن الأنبياء الكذبة (متى 7: 15)، المسحاء الكذبة (متى 24: 24)، الرسل الكذبة (كورنثوس الثانية 11: 13)، الأخوة الكذبة (غلاطية 2: 4، كورنثوس الثانية 11: 20)، المعلمون الكذبة (بطرس الثانية 2: 1) والفعلة الماكرون (كورنثوس الثانية 11: 13)، فهناك شيء لمعرفة أمثال هؤلاء، وهذا الشيء هو الثمار! الثمر الجيد يمكن أن يأتي فقط بواسطة يسوع المسيح. أي شجرة أخرى، على الرغم من أنها قد تتحدث عن الله أو حتى عن المسيح، إلا أنها تستطيع أن تأتي فقط بثمر فاسد.

أود إذاً أن أحثك أخي العزيز وأختي العزيزة أن تطلب الله من كل قلبك، أن تسعى بشغف وراء النمو في علاقتك مع إلهنا الحي وأن تنشغل بفعل أياً كان ما قد أعده لأجلك. فثمر الروح دعي هكذا لأن الشجرة هي الروح، أو الإنسان الجديد، المسيح الذي فينا. فاثبتوا في المسيح لأن من يثبت في المسيح والمسيح فيه يقدر أن يأتي فقط بشيء واحد وهو الثمر الكثير!

تنقية الثمر

أنا لا أعرف الكثير عن الزراعة، ولكنني أعرف هذا من الدراسة في المدرسة: أنه لكي يعطى النبات ثمراً يحتاج إلى تقليمه من وقت لآخر. ومع ذلك، فهذا ليس هو التعريف الكامل، أما بالبحث في الانترنت وجدت التعريف التالي من موقع الويكيبيديا (انظر: http://en.wikipedia.org/wiki/Pruning):

"التنقية في تنسيق المناظر الطبيعية والحدائق، وهي ممارسة إزالة الأجزاء المريضة وغير المنتجة أو بمعنى آخر، الأجزاء غير المرغوب فيها من النبات. هدف التنقية هو تشكيل النبات بالتحكم أو إدارة نمو النبات، وللحفاظ على صحته أو لزيادة إنتاجية أو جودة الزهور والثمار. والتنقية الصحيحة بقدر ما هي مهارة، فهي أيضأً فن، إذ أن النبات المنقى بشكل سيء يمكن أن يمرض أو أن ينمو بشكل غير مرغوب فيه."

فكل نبات يحتاج إلى تنقية، كل نبات يحتاج إلى زارع ينقيه ويوجه نموه في الطريق المرغوب فيه؛ من الذي سيرعى صحته، يزيل الأجزاء المريضة وينظفه بحيث يأتي بثمر أكثر. ونفس الشيء صحيح بالنسبة لنا كأغصان الكرمة التي هي الرب يسوع المسيح، نحن أيضاً نحتاج إلى تقليم، واحذر ماذا، نحتاج إلى زارع ليرعاها! ومرة أخرى تخبرنا يوحنا 15:

يوحنا 15: 1- 2
"«أَنَا الْكَرْمَةُ الْحَقِيقِيَّةُ وَأَبِي الْكَرَّامُ. كُلُّ غُصْنٍ فِيَّ لاَ يَأْتِي بِثَمَرٍ يَنْزِعُهُ، وَكُلُّ مَا يَأْتِي بِثَمَرٍ يُنَقِّيهِ لِيَأْتِيَ بِثَمَرٍ أَكْثَرَ."

إنه هو الآب الذي يعتني بالتنقية. تَذَكَّر مرة أخرى، أن التنقية شيء مهم ولازم! لا يمكننا أن ننمو بدونه! ولحسن الحظ أنه لدينا من يعتني به: أبينا، الذي يحرس كما يفعل الزارع الصالح والدقيق والذي يتدخل ويوجه نمونا مزيلاً العقبات ويطهرنا حتى نستطيع أن ننتج المزيد من الثمار! اليس هذا رائعاً؟! إن الإثمار شيء يعتمد على الثبات في المسيح، وإعطاء ثمر أكثر إلى أقصى حد هى وظيفة يعتني بها الآب عن طريق تنقيتنا. فوظيفتنا هي أن نثبت في الكرمة ووظيفة الآب هي أن يعتني بأي تنقية لازمة لزيادة إثمارنا.

وأظن أن الرسالة إلى العبرانيين تخبرنا نفس الشيء ولكن بصيغة أخرى، فنقرأ هناك:

عبرانيين 12: 11
" وَلكِنَّ كُلَّ تَأْدِيبٍ فِي الْحَاضِرِ لاَ يُرَى أَنَّهُ لِلْفَرَحِ بَلْ لِلْحَزَنِ. وَأَمَّا أَخِيرًا فَيُعْطِي الَّذِينَ يَتَدَرَّبُونَ بِهِ ثَمَرَ بِرّ لِلسَّلاَمِ."

يتحدث الكاتب هنا عن التأديب، وكما يقول، فلا يوجد تأديب يبدو مفرحاً في بدايته، بل على العكس، إنه مؤلم! وأنا أظن أن نفس الشيء يحدث مع التنقية. فعندما ينقي الزارع الزرع، عليه أن يقطع أجزاءً من النبات، ويزيل الأجزاء المريضة التي تأخذ الحياة من النبات بدون أن تكون مفيدة له، فالتنقية تعني أن هناك شيئاً لابد من قطعه! شيئاً كان طبيعياً قبل أن يصير غير طبيعي، فتدخل الزارع وقطعه. اليس التأديب هو نفس الشيء؟ نحن نؤدب أبناؤنا وننقي نباتاتنا، وكلاهما يُفعل من أجل نفس الهدف، وهو لجعل الأطفال أفضل؛ لجعل النباتات أكثر إثماراً. فعندما يؤدب الله أبنائه، قد يكون هذا مؤلماً في الوقت الحالي، ومع ذلك، بالنسبة لهؤلاء الذين يتعلمون الدرس، هناك شيء واحد هو الذي سيخرج، وهذا ليس إلا الثمر، ثمر بر للسلام كما تخبرنا الرسالة إلى العبرانيين. وأخيراً، فالله عليه أن يفعل هذا لأنه دور الأب المحب لأبنائه، وهو يحبنا بشدة. أما الدرس إذاً فهو أنه كما أن للنباتات زارع ينقيها حتى تعطي ثمراً أكثر، كذلك نحن أيضاً لنا أبانا السماوي المحب والمسؤول عن أعمال التنقية حتى يتسنى لنا إعطاء ثمر أكثر بالثبات في المسيح.

الثمر: الأولويات وعدم الإثمار

كما رأينا، أن إعطاء المزيد من الثمر يعطي المزيد من المجد لله، وأنه للقيام بهذا نحتاج - كما رأينا مرة أخرى من الكتاب المقدس - إلى أن نثبت في الكرمة أو في الرب يسوع المسيح، وأن نرغب بشغف في إرضاء الآب بعمل ما يرضيه. وإن كان هذا هو الهدف والسعي في حياتنا، فسيخرج من هذا إذاً الكثير من الثمار. ولكن كما هو واضح، هذا يعني أن الله وبرنامجه يجب أن يكونا في أقصى أولويات حياتنا. أو بمعنى آخر، فإن كان هناك شيء يعرض إثمارنا للخطر، فهذا هو الخطر الذي يعرضك للإنحراف عن الكرمة أو عن المسيح إلى أشياء أخرى، وكما قال يسوع في متى 6: 24- 34

متى 6: 24- 34
" «لاَ يَقْدِرُ أَحَدٌ أَنْ يَخْدِمَ سَيِّدَيْنِ، لأَنَّهُ إِمَّا أَنْ يُبْغِضَ الْوَاحِدَ وَيُحِبَّ الآخَرَ، أَوْ يُلاَزِمَ الْوَاحِدَ وَيَحْتَقِرَ الآخَرَ. لاَ تَقْدِرُونَ أَنْ تَخْدِمُوا اللهَ وَالْمَالَ. «لِذلِكَ أَقُولُ لَكُمْ: لاَ تَهْتَمُّوا لِحَيَاتِكُمْ بِمَا تَأْكُلُونَ وَبِمَا تَشْرَبُونَ، وَلاَ لأَجْسَادِكُمْ بِمَا تَلْبَسُونَ. أَلَيْسَتِ الْحَيَاةُ أَفْضَلَ مِنَ الطَّعَامِ، وَالْجَسَدُ أَفْضَلَ مِنَ اللِّبَاسِ؟ اُنْظُرُوا إِلَى طُيُورِ السَّمَاءِ: إِنَّهَا لاَ تَزْرَعُ وَلاَ تَحْصُدُ وَلاَ تَجْمَعُ إِلَى مَخَازِنَ، وَأَبُوكُمُ السَّمَاوِيُّ يَقُوتُهَا. أَلَسْتُمْ أَنْتُمْ بِالْحَرِيِّ أَفْضَلَ مِنْهَا؟ وَمَنْ مِنْكُمْ إِذَا اهْتَمَّ يَقْدِرُ أَنْ يَزِيدَ عَلَى قَامَتِهِ ذِرَاعًا وَاحِدَةً؟ وَلِمَاذَا تَهْتَمُّونَ بِاللِّبَاسِ؟ تَأَمَّلُوا زَنَابِقَ الْحَقْلِ كَيْفَ تَنْمُو! لاَ تَتْعَبُ وَلاَ تَغْزِلُ. وَلكِنْ أَقُولُ لَكُمْ: إِنَّهُ وَلاَ سُلَيْمَانُ فِي كُلِّ مَجْدِهِ كَانَ يَلْبَسُ كَوَاحِدَةٍ مِنْهَا. فَإِنْ كَانَ عُشْبُ الْحَقْلِ الَّذِي يُوجَدُ الْيَوْمَ وَيُطْرَحُ غَدًا فِي التَّنُّورِ، يُلْبِسُهُ اللهُ هكَذَا، أَفَلَيْسَ بِالْحَرِيِّ جِدًّا يُلْبِسُكُمْ أَنْتُمْ يَا قَلِيلِي الإِيمَانِ؟ فَلاَ تَهْتَمُّوا قَائِلِينَ: مَاذَا نَأْكُلُ؟ أَوْ مَاذَا نَشْرَبُ؟ أَوْ مَاذَا نَلْبَسُ؟ فَإِنَّ هذِهِ كُلَّهَا تَطْلُبُهَا الأُمَمُ. لأَنَّ أَبَاكُمُ السَّمَاوِيَّ يَعْلَمُ أَنَّكُمْ تَحْتَاجُونَ إِلَى هذِهِ كُلِّهَا. لكِنِ اطْلُبُوا أَوَّلاً مَلَكُوتَ اللهِ وَبِرَّهُ، وَهذِهِ كُلُّهَا تُزَادُ لَكُمْ. فَلاَ تَهْتَمُّوا لِلْغَدِ، لأَنَّ الْغَدَ يَهْتَمُّ بِمَا لِنَفْسِهِ. يَكْفِي الْيَوْمَ شَرُّهُ."

إن الأمم، غير المؤمنين، هم من يهتمون بما يأكلون وبما يشربون أو بما يلبسون، ولكن لا ينبغي أن يحدث هذا معنا، فبالنسبة لنا، ينبغي أن يكون أول كل شيء والأولوية القصوى وما ينبغي أن نضعه أولاً في حسباننا هو ملكوت الله وبره.

وهناك اليوم أكثر من أي وقت مضى، مئات الأشيات التي تتنازع على لفت انتباهنا وتتسابق للحصول على وقتنا، فلدينا مئات الخيارات، لم يكن هناك أي عصر حيث كان للإنسان مثل كل تلك الخيارات المتعددة، فيستطيع الإنسان أن يشغل التليفزيون ويختار من بين مئات القنوات، يستطيع أن يذهب إلى متاجر أقراص الفيديو ويختار من بين مئات الأفلام ويستطيع أن يتصفح الانترنت ويقدر أن يقضي وقته مختاراً بين آلاف المواقع، لم يكن هناك أي عصر حيث كان فيه للإنسان كل هذه الخيارات والتي يستطيع أن يتبعها بكل حرية. ولكن بقدر جودة هذا الوضع، إلا أن كل هذه الأنشطة تتصارع على وقتنا. تتصارع لتأخذ مكاناً في ترتيب أولوياتنا ومن أجل الحصول على مكان بداخلنا. أنا أحب مشاهدة الأفلام، ولكن حينما أشاهد العديد منها، فهذا إهدار لوقتي، وأنا آسف على هذا لأنه انتهى بي الحال بدون أن يكون لي وقت كافي مع الله وبدون وقت كافي لأعمل ما دعاني للقيام به. أحب أن اتصفح الانترنت وأن اتصفح من موقع إلى الآخر مشاهداً الأشياء التي أحبها، ولكن الأمر هنا هو أنني إذا أعطيت الكثير من الوقت لهذا فسيتلاشى إذاً الوقت الذي اقضيه مع الله، فعليَّ أن أُبْقِي هذه الأشياء تحت السيطرة لأن هدفي الرئيسي وهدفي الحقيقى الوحيد القيم هو أن أخدم الله وأن أخدمه هو وحده. والآن في هذا العصر ذو الخيارات المتعددة أكثر من أي وقت مضى، علينا أن نعرف ما هي أولوياتنا وهدفنا من حياتنا، وهذا ليس سوى إعطاء الثمار الكثيرة لمجد الله الآب، هذا ليس سوى معرفة الله وأن تكون هناك علاقة مع المسيح الكرمة الذي به سنعطي ثماراً لمجد اسمه، وهذا لم يتغير، فهو نفس الشيء الآن كما كان قبل 2000 سنة.

وهناك شيء إضافي في هذا الموضوع قبل أن أنهي مقالي، فقد قال يسوع في مثل الزارع عن الناس من النوع الثالث الذين يسمعون كلمة الله:

مرقس 4: 3- 4، 7
"«اسْمَعُوا! هُوَذَا الزَّارِعُ قَدْ خَرَجَ لِيَزْرَعَ، وَفِيمَا هُوَ يَزْرَعُ..... سَقَطَ آخَرُ فِي الشَّوْكِ، فَطَلَعَ الشَّوْكُ وَخَنَقَهُ فَلَمْ يُعْطِ ثَمَرًا."

وتفسير ذلك:

مرقس 4: 14، 18- 19
" اَلزَّارِعُ يَزْرَعُ الْكَلِمَةَ.... وَهؤُلاَءِ هُمُ الَّذِينَ زُرِعُوا بَيْنَ الشَّوْكِ: هؤُلاَءِ هُمُ الَّذِينَ يَسْمَعُونَ الْكَلِمَةَ، وَهُمُومُ هذَا الْعَالَمِ وَغُرُورُ الْغِنَى وَشَهَوَاتُ سَائِرِ الأَشْيَاءِ تَدْخُلُ وَتَخْنُقُ الْكَلِمَةَ فَتَصِيرُ بِلاَ ثَمَرٍ."

زُرِعت الكلمة ولكنها صارت نباتاً أجدباً غير مثمر، لماذا؟ لأن أشياء أخرى دخلت وغلبت، ماذا كانت تلك الاشياء الأخرى؟ كانت هي هموم هذا العالم وغرور الغنى وما يُدعَى مجملاً بشهوات سائر الأشياء. كل هذه الأشياء ليست إلا ملاهي تسرق الثمر وفي هذه الحالة فهي تسرقها تماماً! وعلينا في نهاية اليوم أن نقرر من الذي نريد أن نخدمه في هذه الحياة؟ ماذا نريد أن نفعل بحياتنا؟ هل نريد أن نقضي حياتنا في ملاهي غير مثمرة، في ما يسعى خلفه العالم، أم أننا نريد حياتنا أن تكون مثمرة ثمراً كثيراً لمجد الله؟ ما هو اختيارك؟ أنا اخترت الخيار الثاني.

تاسوس كيولوشوجلو

الملحق

هناك المزيد من الفقرات المتحدثة عن الثمار بخلاف تلك التي ذُكِرَت سابقاً، هناك المزيد من تلك التي تتحدث عن نفس الموضوع.

كولوسي 1: 1- 10
" بُولُسُ، رَسُولُ يَسُوعَ الْمَسِيحِ بِمَشِيئَةِ اللهِ، وَتِيمُوثَاوُسُ الأَخُ، إِلَى الْقِدِّيسِينَ فِي كُولُوسِّي، وَالإِخْوَةِ الْمُؤْمِنِينَ فِي الْمَسِيحِ: نِعْمَةٌ لَكُمْ وَسَلاَمٌ مِنَ اللهِ أَبِينَا وَالرَّبِّ يَسُوعَ الْمَسِيحِ. نَشْكُرُ اللهَ وَأَبَا رَبِّنَا يَسُوعَ الْمَسِيحِ كُلَّ حِينٍ، مُصَلِّينَ لأَجْلِكُمْ، إِذْ سَمِعْنَا إِيمَانَكُمْ بِالْمَسِيحِ يَسُوعَ، وَمَحَبَّتَكُمْ لِجَمِيعِ الْقِدِّيسِينَ، مِنْ أَجْلِ الرَّجَاءِ الْمَوْضُوعِ لَكُمْ فِي السَّمَاوَاتِ، الَّذِي سَمِعْتُمْ بِهِ قَبْلاً فِي كَلِمَةِ حَقِّ الإِنْجِيلِ، الَّذِي قَدْ حَضَرَ إِلَيْكُمْ كَمَا فِي كُلِّ الْعَالَمِ أَيْضًا، وَهُوَ مُثْمِرٌ كَمَا فِيكُمْ أَيْضًا مُنْذُ يَوْمَ سَمِعْتُمْ وَعَرَفْتُمْ نِعْمَةَ اللهِ بِالْحَقِيقَةِ؛ ..... مِنْ أَجْلِ ذلِكَ نَحْنُ أَيْضًا، مُنْذُ يَوْمَ سَمِعْنَا، لَمْ نَزَلْ مُصَلِّينَ وَطَالِبِينَ لأَجْلِكُمْ أَنْ تَمْتَلِئُوا مِنْ مَعْرِفَةِ مَشِيئَتِهِ، فِي كُلِّ حِكْمَةٍ وَفَهْمٍ رُوحِيٍّ لِتَسْلُكُوا كَمَا يَحِقُّ لِلرَّبِّ، فِي كُلِّ رِضىً، مُثْمِرِينَ فِي كُلِّ عَمَل صَالِحٍ، وَنَامِينَ فِي مَعْرِفَةِ اللهِ."

يهوذا 1: 11- 12
" وَيْلٌ لَهُمْ! لأَنَّهُمْ سَلَكُوا طَرِيقَ قَايِينَ، وَانْصَبُّوا إِلَى ضَلاَلَةِ بَلْعَامَ لأَجْلِ أُجْرَةٍ، وَهَلَكُوا فِي مُشَاجَرَةِ قُورَحَ. هؤُلاَءِ صُخُورٌ فِي وَلاَئِمِكُمُ الْمَحَبِّيَّةِ، صَانِعِينَ وَلاَئِمَ مَعًا بِلاَ خَوْفٍ، رَاعِينَ أَنْفُسَهُمْ. غُيُومٌ بِلاَ مَاءٍ تَحْمِلُهَا الرِّيَاحُ. أَشْجَارٌ خَرِيفِيَّةٌ بِلاَ ثَمَرٍ مَيِّتَةٌ مُضَاعَفًا، مُقْتَلَعَةٌ."

بطرس الثانية 1: 5- 8
" وَلِهذَا عَيْنِهِ ­وَأَنْتُمْ بَاذِلُونَ كُلَّ اجْتِهَادٍ­ قَدِّمُوا فِي إِيمَانِكُمْ فَضِيلَةً، وَفِي الْفَضِيلَةِ مَعْرِفَةً، وَفِي الْمَعْرِفَةِ تَعَفُّفًا، وَفِي التَّعَفُّفِ صَبْرًا، وَفِي الصَّبْرِ تَقْوَى، وَفِي التَّقْوَى مَوَدَّةً أَخَوِيَّةً، وَفِي الْمَوَدَّةِ الأَخَوِيَّةِ مَحَبَّةً. لأَنَّ هذِهِ إِذَا كَانَتْ فِيكُمْ وَكَثُرَتْ، تُصَيِّرُكُمْ لاَ مُتَكَاسِلِينَ وَلاَ غَيْرَ مُثْمِرِينَ لِمَعْرِفَةِ رَبِّنَا يَسُوعَ الْمَسِيحِ."

يعقوب 3: 17- 18
" وَأَمَّا الْحِكْمَةُ الَّتِي مِنْ فَوْقُ فَهِيَ أَوَّلاً طَاهِرَةٌ، ثُمَّ مُسَالِمَةٌ، مُتَرَفِّقَةٌ، مُذْعِنَةٌ، مَمْلُوَّةٌ رَحْمَةً وَأَثْمَارًا صَالِحَةً، عَدِيمَةُ الرَّيْبِ وَالرِّيَاءِ. وَثَمَرُ الْبِرِّ يُزْرَعُ فِي السَّلاَمِ مِنَ الَّذِينَ يَفْعَلُونَ السَّلاَمَ."

تيطس 3: 13- 14
" جَهِّزْ زِينَاسَ النَّامُوسِيَّ وَأَبُلُّوسَ بِاجْتِهَادٍ لِلسَّفَرِ حَتَّى لاَ يُعْوِزَهُمَا شَيْءٌ. وَلْيَتَعَلَّمْ مَنْ لَنَا أَيْضًا أَنْ يُمَارِسُوا أَعْمَالاً حَسَنَةً لِلْحَاجَاتِ الضَّرُورِيَّةِ، حَتَّى لاَ يَكُونُوا بِلاَ ثَمَرٍ."

أفسس 5: 8- 11
" لأَنَّكُمْ كُنْتُمْ قَبْلاً ظُلْمَةً، وَأَمَّا الآنَ فَنُورٌ فِي الرَّبِّ. اسْلُكُوا كَأَوْلاَدِ نُورٍ. لأَنَّ ثَمَرَ الرُّوحِ هُوَ فِي كُلِّ صَلاَحٍ وَبِرّ وَحَقّ. مُخْتَبِرِينَ مَا هُوَ مَرْضِيٌّ عِنْدَ الرَّبِّ. وَلاَ تَشْتَرِكُوا فِي أَعْمَالِ الظُّلْمَةِ غَيْرِ الْمُثْمِرَةِ بَلْ بِالْحَرِيِّ وَبِّخُوهَا."

رومية 7: 4- 5
" إِذًا يَا إِخْوَتِي أَنْتُمْ أَيْضًا قَدْ مُتُّمْ لِلنَّامُوسِ بِجَسَدِ الْمَسِيحِ، لِكَيْ تَصِيرُوا لآخَرَ، لِلَّذِي قَدْ أُقِيمَ مِنَ الأَمْوَاتِ لِنُثْمِرَ ِللهِ. لأَنَّهُ لَمَّا كُنَّا فِي الْجَسَدِ كَانَتْ أَهْوَاءُ الْخَطَايَا الَّتِي بِالنَّامُوسِ تَعْمَلُ فِي أَعْضَائِنَا، لِكَيْ نُثْمِرَ لِلْمَوْتِ."

رومية 6: 20- 22
" لأَنَّكُمْ لَمَّا كُنْتُمْ عَبِيدَ الْخَطِيَّةِ، كُنْتُمْ أَحْرَارًا مِنَ الْبِرِّ. فَأَيُّ ثَمَرٍ كَانَ لَكُمْ حِينَئِذٍ مِنَ الأُمُورِ الَّتِي تَسْتَحُونَ بِهَا الآنَ؟ لأَنَّ نِهَايَةَ تِلْكَ الأُمُورِ هِيَ الْمَوْتُ. وَأَمَّا الآنَ إِذْ أُعْتِقْتُمْ مِنَ الْخَطِيَّةِ، وَصِرْتُمْ عَبِيدًا ِللهِ، فَلَكُمْ ثَمَرُكُمْ لِلْقَدَاسَةِ، وَالنِّهَايَةُ حَيَاةٌ أَبَدِيَّةٌ."

تاسوس كيولاشوجلو